سليمان بن حسان الأندلسي ( ابن جلجل )
99
طبقات الأطباء والحكماء
محمد بن فتح طملون « 42 » - كان مولى لعمران بن أبي عمر 1 ، وبرع في الطب براعة علا بها من كان في زمانه ، ولم يخدم بالطب ، وطلب ليلحق ، فاستعفى من ذلك ، واستعان على الأمير حتى أعفى ، ولم يكن أحد من الاشراف في وقته إلا وهو يحتاج إليه . حدثني أبو الأصبغ بن خيوى 2 قال : كنت عند الوزير عبد اللّه بن بدر 3 ، وقد عرض لابنه 4 محمد قرح ، شمل بدنه ، وبين يديه جماعة من الأطباء ، فيهم طملون . فتكلم كل واحد منهم في تلك القروح وسببها ، وطملون ساكت . فقال له الوزير : ما عندك في هذا ، فانى أراك ساكتا ! فقال : عندي مرهم ينفع هذا القرح 5 من يومه ، فمال إلى كلامه وأمره باحضار المرهم ، وطلى 6 على القروح ، فجفت من ليلتها ، فوصله عبد اللّه بن بدر [ 60 ] بخمسين دينارا وكساه . وانصرف الأطباء غيره دون 7 شئ . [ * * * ] ( 1 ) هو صاحب الترجمة السابقة . ( 2 ) في العيون : « ابن حوى » ولم أعثر على ترجمته ووجدت عند ابن الفرضي ( 1 : 274 ) ترجمة لأبى الأصبغ ابن حيويه : عيسى بن محمد ابن إبراهيم توفى سنة 374 وكان معاصرا لابن جلجل ، فلعله هو ؟ . ( 3 ) لم أعثر لهما على ترجمة ( 4 ) لم أعثر لهما على ترجمة ( 5 ) في العيون : « هذه القروح » . ( 6 ) في العيون : « فأحضره وطلى على . . . » . ( 7 ) في العيون : « دونه بغير » .
--> ( 42 ) - لم ترد ترجمته إلا في العيون 1 : 41 - 42 ، والوافي للصفدي وهما بنصهما عن ابن جلجل .